License

الثلاثاء، 30 نوفمبر 2010

وادي رم الأردني مرشح لدخول قائمة التراث العالمي

وفد من اليونسكو يزور عمّان لدراسة امكانية ادراج الوادي على القائمة ليكون موقعا مختلطا للتراث الطبيعي والثقافي.

عمان – من كمال طه

'أيقونة للطرز الجمالية'

وصل وفد من منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) الى عمان في زيارة للمملكة تستمر اسبوعا لدراسة امكانية ادراج موقع وادي رم على قائمة التراث العالمي.
وسيقوم الوفد الذي يضم عددا من خبراء الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة والمجلس العالمي للمواقع الاثرية الاحد بزيارة منطقة وادي رم، التي تقع على بعد حوالى 300 كلم جنوبي المملكة، على بعد 70 كيلومترا شمالي مدينة العقبة الساحلية للاطلاع على واقعها والتأكد من مطابقتها للمعايير الدولية.
وقال طارق ابو الهوى منسق الفريق الوطني الاردني في ملف الترشيح "فريقا وطنيا مدعوما بفريق دولي تشكل لهذا الغرض حيث تم تقديم المسودة الاولى لملف ترشيح وادي رم لليونسكو في نهاية عام 2009"، مشيرا الى ان "الرد جاء الينا في بداية عام 2010 بان الملف كامل من حيث المحتوى".
واضاف ان "الوفد سيقوم بعملية المراجعة الفنية والاطلاع على ارض الواقع من اجل مطابقة الملف من اجل تقديم النصيحة النهائية لليونسكو في موضوع ملف الترشيح".
واوضح ابو الهوى ان "البعثة ستبقى في المملكة ثمانية ايام تلتقي خلالها وزراء البيئة والسياحة ورئيس السلطة وفريق المنطقة وممثلين عن المجتمعات المحلية داخل وحول المنطقة المحمية"، مشيرا الى ان "الفريق سيرفع تقريره لليونسكو وهي التي ستعطي قرارها النهائي في شهر حزيران/يونيو من عام 2001".
وبحسب ابو الهوى فأن "وادي رم على المستوى الطبيعي ايقونة للطرز الجمالية المتمثلة في الجبال الرملية الشاهقة وفي نفس الوقت فيها تمثيل لاعلى مستوى لهذا النوع من الجبال وتشكيلاتها في العالم".
واشار الى ان "وادي رم مرشح ليكون موقعا مختلطا للتراث الطبيعي والثقافي ليكون بذلك الاول من نوعه في كل بلاد الشام والعراق والجزيرة العربية".
ووادي رم، الذي تبلغ مساحته 720 كلم مربع ويزوره حوالى ربع مليون سائح سنويا، يتميز بوجود جبال صخرية عالية متناثرة في سهل رملي واسع من أكثر مناطق المملكة جذبا للسياح الذين يقيمون في مناطقها داخل مخيمات كونها محمية طبيعية لا يسمح ببناء الفنادق فيها.
يشار الى ان هناك ثلاثة مواقع ثقافية في الاردن مدرجة منذ فترة على قامة التراث العالمي وهي البتراء وقصر عمرة وموقع أم الرصاص.
وتعد البتراء او المدينة الوردية (225 كلم جنوب عمان) من اهم المواقع الاثرية في الاردن وفي العالم وهي عبارة عن مدينة كاملة منحوته في الصخر الوردي اللون بناها الانباط عام 400 قبل الميلاد وجعلوا منها عاصمة لهم.
اما قصر عمرة فيقع في الصحراء الأردنية في منطقة الازرق في محافظة الزرقاء حوالي 75 كلم شرقي عمان وشيد القصر في عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك سادس الخلفاء الأمويين (705–715 م) ويعتقد أنه كان يستخدم لرحلات الصيد التي يقوم بها الخلفاء وأمراء بني أمية.
وتحفظ جدران القصر حتى يومنا هذا رسوما ونقوشا عديدة، تتحدث عن رحلات الصيد والحيوانات التي وجدت في المنطقة في تلك الحقبة، كالاسود والنمور والغزلان والنعام.
اما ام الرصاص فهي قرية اردنية تقع على بعد 60 كلم جنوب عمان على ارتفاع 760 متر عن مستوى سطح البحر تحتوي على آثار من العصر الروماني والبيزنطي والفترات الاسلامية المبكرة (من نهاية القرن الثالث إلى التاسع ميلادي) ومعسكر محصن للجيش الروماني.
كما يحتوي الموقع على 16 كنيسة، بعضها بأرضيات فسيفسائية محفوظة بشكل جيد.
وكانت لجنة التراث العالمي في منظمة اليونسكو ادرجت في الثاني من آب/اغسطس ستة مواقع جديدة في البرازيل والصين والمكسيك وجزيرتي لا ريونيون الفرنسية وكيريباتي على قائمة التراث العالمي.
وتضاف المواقع الجديدة الى 17 موقعا آخر اختيرت سابقا، علما ان هناك 39 موقعا مرشحا للانضمام الى لائحة التراث العالمي، مما يرفع الى 910 عدد المواقع المصنفة على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونيسكو

السياحة تنتعش في مكة مع تدفق الحجيج

فنادق ومتاجر مكة تحاول تعويض ما فاتها العام الماضي بسبب مخاوف من تفش أنفلونزا الخنازير.

مكة (السعودية) - من أولف ليسينغ

وصول مبكر لقوافل الحجاج هذا العام

يعرض راشد عبدالله عطورا شرقية على مائدة زجاجية للمتسوقين الساهرين الذين يأتون لمتجره الصغير في مكة التي تستعد لما يأمل أن يكون موسما منتعشا للمبيعات خلال الحج هذا الشهر.

وهو يثق في القدرة على اجتذاب زبائن بعد مخاوف من تفش لانفلونزا الخنازير التي جعلت كثيرين احجموا عن الحج العام الماضي.

ومضى يقول "سيكون هذا العام الافضل. هناك طلب قوي حقا" وكان يقف وراء مجموعة من أصناف البخور في واحد بين عشرات من المتاجر المحيطة بالحرم المكي.

وانتعشت أسواق مكة منذ رمضان.

وفي 2009 تراجعت أعداد الحجاج الى نحو 2.5 مليون لكن من المتوقع هذا العام مجيء أربعة ملايين حاج وهو رقم قياسي عندما يبدأ موسم الحج الاسبوع المقبل.

وقال شيخ حبيب وهو حاج من الهند جاء ومعه أربعة من أفراد عائلته "كنا نريد المجيء العام الماضي لكن أصدقاء نصحونا بالتأجيل لذلك جئنا هذا العام."

وفي حين أن نسبة الاشغال في فنادق مكة ومدينة جدة القريبة كانت محدودة العام الماضي فان الفنادق هذا العام محجوزة بالكامل تقريبا.

وقال وليد أبو سبعة رئيس لجنة السياحة والفنادق بالغرفة بالتجارية والصناعية في مكة ان الناس يحاولون تعويض ما فاتهم العام الماضي وأضاف أن الاوضاع ستكون أفضل هذا العام.

ونقلت صحيفة الوطن السعودية الاربعاء عن الامير خالد الفيصل أمير منطقة مكة قوله أن 1.5 مليون حاج أجنبي وصلوا بالفعل.

وقال صلاح المقداد الذي يبيع السبح والعطور "المبيعات لا بأس بها.. وصل كثيرون مبكرا."

وقال جون سفاكياناكيس كبير الاقتصاديين في البنك السعودي الفرنسي ان من المتوقع أن ينفق الاجانب ثمانية مليارات ريال (2.1 مليار دولار) خلال موسم الحج بعد أن كان المبلغ 7.2 مليار في العام الماضي في حين أن السعوديين سينفقون 3.6 مليار ريال مقابل 3.3 مليار ريال العام الماضي.

ومضى يقول أن الايرادات التي ستدخل الاقتصاد السعودي اجمالا بفضل موسم الحج "قد تتجاوز 35 مليار ريال هذا العام وحده" مضيفا أنه في العام الماضي كان العائد 31 مليار ريال.

كما يتوقع أن يتجاوز الناتج المحلي للسياحة 7.2 في المئة من الناتج المحلي للقطاعات غير النفطية هذا العام ارتفاعا من 6.8 في المئة عام 2009 و2.8 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي بعد أن كانت النسبة 2.6 في المئة العام الماضي.

وعلى الرغم من أن ايرادات الحج صغيرة مقارنة بثروة المملكة العربية السعودية بسبب مواردها من النفط والغاز فانها تساعد قطاعا تعمل الحكومة على تنميته.

وفي ظل ارتفاع معدل المواليد بين السعوديين البالغ عددهم 18 مليون نسمة تحتاج المملكة لتوفير فرص عمل وتعتبر تنمية القطاع السياحي من وسائل ذلك.

وقال بول جامبل رئيس البحوث في شركة جدوى الاستثمار في الرياض "الامكانيات الاقتصادية الاساسية للحج هي تشجيع الحجاج على زيارة أماكن أخرى بالمملكة."

وحتى الان تقتصر تأشيرة الحج على زيارة مكة والمدينة لكن مسؤولين يقولون انهم يعكفون على خطط للسماح بزيارة مواقع سياحية كذلك.

ومضى جامبل يقول "هناك مجموعة متنوعة من المواقع السياحية المحتملة في محيط منطقة مكة."

ويتدفق كثيرون طوال ساعات اليوم للصلاة في الحرم المكي بينما يفضل البعض أخذ استراحة أو التنزه في الشوارع المجاورة.

وقال فيروز شقيق شيخ حبيب بعد أداء صلاة المغرب في الحرم "نريد البقاء أطول فترة ممكنة كما نريد أن نزور المدينة."

مصر: القمامة تلتهم الآثار الفرعونية

'ميت رهينة' اقدم عاصمة فرعونية تغرق بالمياه الجوفية والقمامة التي يلقي بها الاهالي على المعابد الاثرية.

آثار ملوثة وغير مكتشفة

القاهرة - تغرق آثار مدينة "منف" (ميت رهينة)، اول عاصمة اسسها موحد مصر العليا والسفلى مينا الاول مؤسس الاسرة الفرعونية الاولى (3100 قبل الميلاد)، تحت المياه الجوفية ووسط القمامة التي يلقي بها الاهالي على المعابد الاثرية التي تزخر بها المدينة.

وتقع بلدة ميت رهينة "منف" على بعد 32 كيلومترا جنوب القاهرة وعلى بعد كيلومتيرين عن اثار سقارة التي تشكل المقبرة الرئيسية لـ"منف".

وهي البلدة التي عثر فيها على تمثال رمسيس الثاني الذي كان مقاما في وسط القاهرة بالقرب من محطة القطارات والذي شكل معلما من المعالم الرئيسية للعاصمة المصرية قبل اعادة نقله من الميدان والشارع الذي حمل اسمه الى موقع المتحف المصري الكبير الجاري تشيده الان.

ويستطيع الزائر الوصول الى منطقة المعابد والمتحف الاثري في المدينة عن طريق سقارة او عن الطريق الرئيس الذي يصل بين البلدة ومدينة البدرشين.

وفي وسط المباني التي يسكنها الاهالي، يمكن رؤية معبد "بتاح" الكبير، وجزء كبير من حجارته يغرق تحت المياه الجوفية ووسط اكوام القمامة التي يلقي بها الاهالي.

في حين تندثر معالم معبد بتاح الصغير، الذي يقع على بعد نصف كيلومتر الى الجنوب الشرقي من معبد بتاح الكبير، تحت المياه الجوفية والنباتات الشوكية والحلفا.

والمعبدان شيدهما رمسيس الثاني لعبادة اله منف راس الثالوث المقدس بتاح وزوجته سحمت التي تمثل على شكل لبؤة، وابنهما نفرتوم.

وهذا ينطبق ايضا على معبد التحنيط ومعبد حتحور وكذلك معبد رمسيس الثاني الصغير ومقصورة والده سيتي الاول وقد تحولت مجتمعة الى مساحة فضاء تعيش فيها الكلاب.

وأكد مفتش المنطقة الاثرية شعبان احمد خلال جولة معه ان "المنطقة الاثرية تعاني من مشكلة حقيقية في المياه الجوفية منذ بدأ عالم المصريات الانجليزي بتري في التنقيب في هذا المنطقة، فحفر قناة لسحب المياه الجوفية من منطقة المعابد في عشرينات القرن الماضي".

وتابع "استمرت المشكلة بعد ذلك وتفاقمت اثر قيام مجلس البلدة بردم قناة نقل المياه وتغطية المصرف حيث عادت المياه الجوفية للظهور في المعابد كذلك ادى تغير عادات المصريين في الحياة اليومية الى تراكم القمامة التي كانت تستخدم في اشعال النار قديما والان اصبحت لا تستخدم وكذلك اختلاف نوعية القمامة اذ زادت كميات المنتجات البلاستيكية".

واوضح ان "تفاقم المشكلة زاد اكثر مع الزيادة السكانية وانتقال المباني الى مناطق قريبة من منطقة المعابد، وفي ظل عدم وجود نظام للصرف الصحي وعدم وجود عربات لنقل القمامة، فاصبحوا يلقون بها في منطقة المعابد خاصة ان الاهالي لا يملكون وعيا بقيمة هذه الاثار".

واكد رئيس قطاع الاثار الفرعونية في المجلس الاعلى للاثار صبري عبد العزيز ان "هناك مشكلة حقيقية تواجهها منطقة الاثار في ميت رهينة وتحتاج الى التعاون بين المجلس الاعلى للاثار ومجلس البلدة والمحليات لبناء نظام صرف صحي في البلدة الى جانب جمع القمامة وكذلك ضرورة نشر الوعي الاثري بين السكان".

واضاف "نحن ندرس تنفيذ مشروع كبير للتخلص من المياه الجوفية الى جانب بناء سور عال يحيط بكل المنطقة الاثرية لحمايتها من التعديات".

واوضح المدير العام للادارات الهندسية في المجلس الاعلى للاثار وعد الله ابو العلا اوضح في لقاء معه ان "المجلس قام قبل ثلاثة اعوام بالتعاون مع مركز الهندسة الاثرية والبيئية بمشروع للتخلص من المياه الجوفية بتكلفة مليون و500 الف جنيه مصري (250 الف دولار تقريبا) الا اننا اصطدمنا بمنطقة مليئة بالاثار التي لم يكشف عنها بعد فاضطرنا لوقف المشروع".

واضاف "بدأنا التحضير لمشروع جديد تصل تكلفته الى 16 مليون جنيه مصري (ثلاثة ملايين دولار) سيبدأ العمل فيه خلال الشهور القليلة المقبلة مع ضرورة الانتباه الى انه قد يتعرض للتوقف لان هذه المنطقة غنية بالاثار".

وفي السياق نفسه، اشار الى ان "المجلس قرر ايضا بناء سور حول المنطقة الاثرية التي تصل مساحتها الى 600 فدان (240 هكتارا) قد يصل طوله الى ثمانية كيلومترات بارتفاع ثلاثة امتار لحماية منطقة الاثار من التعديات التي تتعرض لها من الاهالي وتصل تكلفة بناء هذا السور الى 10 ملايين جنيه مصري (مليون و 800 الف دولار)".

واكد الامين العام للمجلس الاعلى للاثار عند حديثه عن اثار ميت رهينة ان المجلس قرر وقف دفع جزء يصل الى 10% من المبالغ التي يدفعها للمحافظات من مداخيل زيارات الاثار والتي تصل قيمتها الى اكثر من 100 مليون جنيه مصري (18 مليون دولار) "قبل ان نعرف ماذا ستستفيد الاثار من هذه المبالغ على صعيد النظافة في حرم الاثار وبناء نظام صرف صحي يمنع تراكم المياه الجوفية واثارها المدمرة على الاثار".

واضاف ان "المجلس لن ينتظر قيام المحافظات بدورها في التخلص من المياه الجوفية فنحن بدأنا بالعديد من المشاريع في التخلص من هذه المياه كما فعلنا بالقرب من ابو الهول في الجيزة، وفي معابد الكرنك والاقصر والبر الغربي في الاقصر، وفي معابد اسنا ودندره وغيرها من المعابد في الجنوب".

واوضح ان "المجلس سيقوم ايضا بتنفيذ مشروع للتخلص من المياه الجوفية في ميت رهينة تمهيدا لتطوير المنطقة ووضعها بشكل قوي على الخريطة السياحية وكذلك تمهيدا للقيام بحفائر في المنطقة للكشف عن كنوزها الاثرية".